من الأمثال الشعبية المعروف (مقيط ورشاه) ويضرب لمن لا يقدر عواقب الأمور،وتعود قصة هذا المثل الشهير - الذي يتناقله الناس في منطقة نجد والجزيرة العربية-إلى جبال (جبلة) وهي جبال عالية تقع شمال غرب محافظة الدوادمي. وتتميز منطقةجبله بصخورها المناسبة لتفريخ الصقور.
تقول القصة إن رجلين أحدهما يدعى(مقيط) ومعه صاحب له، اتفقا على التعاونلجلب أفراخ للصقور من وكرها، فالمعروف أن الصقور تفضل بناء أعشاشها في شقوقالجبال النائية، على الواجهات الوعرة وعلى مستوى مرتفع جدا عن سطح الأرض، حتىتكون في منأى عن الصيادين، ومن طبيعة الصقور أنها تأتي بفرخين وربما ثلاثة، وفيالغالب يستأثر أحدها بالطعام فيكون نموه أسرع وهذا الفرخ يسمى (النادر) وهوالمفضل لدى الصيادين، أما الفرخ الثاني وهو الأقل في النمو من الفرخ الأول فيسمى(اللزيز)، وإن كانت الفراخ ثلاثة فيكون آخرها (الشبيبيط) وهذا يكون أضعف الفراخ،حيث تذكر القصة أن مقيط وصاحبه شاهدا مفرخة للصقور في أحد التجويفاتالصخرية العالية في جبلة، والتي لا يمكن الوصول إليها إلا بعد الصعود لقمة الجبل ثمالتدلي بمساعدة (الرشا). وكان الاتفاق الذي تم بين مقيط وصاحبه ينص على أن ينزلمقيط بواسطة الرشا، وصاحبه يمسك الرشا حتى يصل إلى وكر الفراخ، وبعد أن يمسكبها يجذبه صاحبه لقمة الجبل. واتفقا على أن الفرخ (النادر) سيكون من نصيب صاحبمقيط الذي يمسك الرشا في قمة الجبل، أما الفرخ الثاني (اللزيز) فهو من نصيب مقيط،فنزل (مقيط) إلى الوكر وصاحبه يرخي له الحبل حتى وصل الوكر، وحين شاف النادرأعجبه، فزين له الطمع أن يتنصل من اتفاقه مع صاحبه، فصاح لصاحبه قائلا: (النادر)لي و(اللزيز) لولد عمي، و(الشبيبيط) لك. فقال صاحبه له: لا، (النادر) لي أنا. فقالمقيط: لا، (النادر) لي، و(اللزيز) لولد عمي، وأصر مقيط على رأيه وصاحبه يحاول جاهداأن يثنيه عن رأيه ويعود به إلى الاتفاق الذي كان بينهما، لكن غاب عن مقيط وهو فيتلك الحالة أن مصيره معلق بيد صاحبه الممسك بالرشا، ولما يئس منه صاحبه غضبوقال: (يا مقيط هاك رشاك) فرمى عليه الرشا وهوى (مقيط) ورشاه من هذا العلوالشاهق.
مقيط: رجل مشهور يجني الطيور من أوكارها قبل طيرانها
الرشا: هو الحبل المتين الذي يستخدم في العادة لجذب الدلو من البئر
الوكر: عش الصقور
يجذبه: يسحبه
شاف: رأى
هاك: خذ
هوى: سقط
تومي: تحركه الرياح
هفة:سقوط
مهف: سقوط
رح: اذهب
مراح: ذهاب أوسقوط
النقوش الصخرية بماسل