الكـسـعي وقوسه..

 الكـسـعي وقوسه...


يُقال : ندمت ندامة الكسعي.

فمن هو الكسعي وما قصّته ؟

هو رجل يُضرب به المثل في الندامة فيقال ” ندمت ندامة الكسعي ” ، اسمه محارب بن قيس. كان يرعى إبلاً له بوادٍ وأبصر غصنا في صخرة فقال ينبغي أن يكون هذا الغصن قوساً ليس له مثيل، فتعهده برعايته وصنع منه القوس ،( ويقال بأنه أخذ فسيلةً من الشجرة وزرعها وكان يراقبها  ويرعاها . ثم صنع قوسه منها ).

 ورأى ظباءً ذات مساء فرماها بسهم منه واخترقها وأحدث شرراً في الجبل فظنّ أنه فشل في رميه ، ثم مر به قطيع آخر ورماه ونفذ السهم منه إلى الجبل أيضا وظن أنه فشل مرة أخرى .وحاول مرة ثالثة، وحدث له ما حدث في السابق ، وغضب وأخذ قوسه وكسرها ، ولما أصبح وجد ثلاثةً من الظباء مطروحة أرضاً ,وأسهمه مضرجة بدمائها فندم على كسره للقوس وأنشأ يقول : 

ندمت ندامـــةً لـــو أن نفسي

تطاوعني إذاً لقطعت خمسي ! 


تبيّن لـــي سفاه الــــرأي مني 

لعمر أبيك حين كسرت قوسي !


شرح مقامات الحريري ـ الكسعي وقوسه ـ

لأبي العباس أحمد بن عبد المؤمن الشريشي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اترك تعليق